رضي الدين الأستراباذي

381

شرح الرضي على الكافية

ومنها : عشرون إلى تسعين ، وقد مضت ، 1 ومنها : أرضون ، وإنما فتحت الراء لأن الواو والنون في مقام الألف والتاء ، فكأنه قيل : أرضات ، أو للتنبيه على أنها ليست بجمع سلامة حقيقة ويجوز اسكان راء أرضون ، ومنها ، أبون ، وأخون وهنون ، وشذوذها لكونها غير وصف ولا علم ، وأما ذو مال فوصف ، ومنها : بنون في ابن ، لأن قياسه ابنون ، وإنما جمع على أصل ابن ، وهو بنو على حذف اللام نسيا منسيا في الجمع كما حذف في الواحد ، ومنها : قولهم ، بلغت مني البلغين والدرخمين ، بضم الفاء فيهما 2 ، ولقيت منك البرحين بضم الفاء وكسرها ، وكذا : الفتكرين ، كلها بمعنى الدواهي ، والشدائد ، وقولهم : ليث عفرين ، يجوز أن يكون شاذا ، من هذا الباب ، جعل النون معتقب الاعراب ، واعلم أنه قد شاع الجمع بالواو والنون ، مع أنه خلاف القياس ، فيما لم يأت له تكسير من الاسم الذي عوض من لامه تاء التأنيث المفتوح ما قبلها ، مغيرا أوائل بعض تلك الجموع تنبيها على أنه ليست في الحقيقة بجمع سلامة ، فقالوا في المفتوح الفاء نحو : سنة ، سنون بكسر الفاء ، وجاء سنون بضمها ، وهو قليل ، ولمثل هذا التنبيه كسروا عين عشرين ، وجاء في بعض ما هو مضموم الفاء : الكسر مع الضم ، كالقلون والثبون ، وليس بمطرد ، إذ : الظبون والكرون ، لم يسمع فيهما الكسر ، وأما المكسور الفاء ، فلم يسمع فيه التغيير ، كالعضين ، والمئين والفئين والرئين ، ولعل ذلك لاعتدال الكسرة بين الضمة والفتحة ، وجاء قليلا ، مثل هذا الجمع ، لما ثبت تكسيره ، أيضا ، كالثبين والأثابي ،

--> ( 1 ) في باب العدد من هذا الجزء ، ( 2 ) بضم أولها الذي هو فاء الكلمة ،